كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

وقيل: يحتمل سائر الولاة. قلنا: بعيد لا يدفع الظهور.
وقوله: من السنة كذا، أو كنا معاشر الناس نفعل كذا في عهده، أو كان الناس يفعلون في عهده - صلى الله عليه وسلم -، فكنا نفعل، فكان الناس يفعلون، فكانوا لا يقطعون في الشيء التافه (١)، قالته عائشة رضي الله عنها، الكل حجة عند الجمهور لأنه حكاية إجماع (٢).
---------------
(١) هذا الأثر عن عائشة رضي الله عنها - أخرجه عنها بالسند المتصل ابن أبي شيبة في مصنفه، وابن عدي في كتابه الكامل، ولفظه عند ابن أبي شيبة: قالت: "لم تكن يد السارق تقطع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه، ولم تقطع في أدنى من ثمن حجفة، أو ترس". ذكر ذلك الزيلعي. وأخرجه عبد الرزاق عن عروة مرسلًا، وأخرجه البيهقي عن هشام عن أبيه: أن اليد لا تقطع بالشيء التافه، ثم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها: "أنه لم تكن يد تقطع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن مجن حجفة، أو ترس".
راجع: المصنف لعبد الرزاق: ١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥، والسنن الكبرى للبيهقي: ٨/ ٢٥٦، ونصب الراية للزيلعي: ٣/ ٣٦٠.
(٢) يشترط في هذه الألفاظ التي ذكرت أن تضاف إلى عهد النبوة، فتكون حجة عند الجمهور، ولا فرق بين قول الصحابي، ذلك في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بعد موته، فإن له حكم الرفع، فإن لم يضفه إلى عهد النبوة، فليس. بمرفوع، بل هو موقوف.
راجع: الكفاية: ص/ ٤٢٢، والعدة: ٢/ ٩٩٨، ومقدمة ابن الصلاح: ص/ ٢٣، والمستصفى: ١/ ١٣١، والمجموع للنووي: ١/ ٥٩، وشرح مسلم له: ١/ ٣٠، وتدريب الراوي: ١/ ١٨٥، والمسودة: ص/ ٢٩٣، ومناهج العقول: ٢/ ٣١٥، وغاية الوصول: ص/ ١٠٦، وتوضيح الأفكار: ١/ ٢٧٣.

الصفحة 125