كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

الجواب: لم يدل على عصمتهم للإجماع على وقوع الخطأ منهم، فيحمل على المدح بأنها بلدة مباركة، فاضلة (١).
ومن ذهب: إلى أن إجماع أهل البيت حجة بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب: ٣٣] (٢) والخطأ رجس.
الجواب: خطأ المجتهد (٣) / ق (٩٦/ ب من ب) ليس برجس، بل مثاب عليه.
ومن ذهب: إلى أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة: "عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ" (٤).
---------------
(١) وقد ورد في فضل المدينة أحاديث كثيرة في كتب الصحاح، وغيرها، لكن الاستدلال بها على حجية إجماع أهل المدينة ضعيف، كما ذكر ذلك ابن الحاجب والبيضاوي، وغيرهما.
راجع: أصول السرخسي: ١/ ٣١٤، وكشف الأسرار: ٣/ ٢٤١، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٣٦، والابتهاج: ص/ ١٩٠.
(٢) غير أن جماهير المفسرين يرون أن المراد من الآيات أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل، أولها، وآخرها.
راجع: تفسير الطبري: ٢٢/ ٦، وتفسير البغوي: ٥/ ٢١٣، وتفسير القرطبي: ١٤/ ١٨٢، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٤٥٤، وتفسير الخازن: ٥/ ٢١٣، وتفسير القاسمي: ١٣/ ٤٥٤.
(٣) آخر الورقة (٩٦/ ب من ب).
(٤) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، وقد صححه الحاكم.
راجع: المسند: ٤/ ١٤٦، وسنن أبي داود: ٢/ ٥٠٦، وتحفة الأحوذي: ٧/ ٤٣٨ - ٤٤١، وسنن ابن ماجه: ١/ ٢٠، وصحيح ابن حبان: ١/ ١٦٦، والمستدرك: ١/ ٩٥ - ٩٦.

الصفحة 148