كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

منها: قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: ٢]، والاعتبار، رد الشيء إلى نظيره، ومنها: ردًا على منكري البعث: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا/ق (٩٩/ أمن أ) قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الإسراء: ٥١]، {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: ٢٧]، {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: ٧٨, ٧٩] , {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ} [الفرقان: ٤٤].
وبالجملة: جميع ما في القرآن من التشبيهات، والاستعارات لا يخلو عن إلحاق فرع بأصل في حكم بعلة جامعة، فالمتأمل لا يتوقف في حجية القياس.
المانع - عقلًا -: لا يؤمن الغلط، فيجب تركه.
قلنا: لا خطر لأنه إما مصيب، فله أجران، أو مخطئ، فواحد.
المانع - شرعًا -: النصوص كافية. الجواب: المنع.
المجوز في الجلي - وهو ما قطع فيه بعدم الفارق بين الأصل، والفرع، أو ما يكون الحكم في الفرع أولى -: يؤمن فيه الغلط، بخلاف الخفي. الجواب: هو جواب المانع عقلًا.
الحنفية: لا يعقل المعنى في الحدود، والكفارات، وتعقله شرط القياس.
الجواب: منع ذلك في الجميع، فيلحق الفرع بالأصل، حيث عقل، كقياس النباش على السارق في وجوب القطع، بجامع أخذ مال الغير من الحرز بخفية.

الصفحة 195