كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

قال إمام الحرمين - في البرهان -: "صار معظم الأصوليين إلى أن هذا ليس معدودًا من القياس" (١):
قال الغزالي - في المستصفى بعد تسمية هذا قياسًا لعدم توقفه على فكر واستنباط -:
"وأما إذا كان المسكوت مساويًا للمنطوق، فربما اختلفوا في تسميته قياسًا" (٢).
وقال الإمام - في المحصول -: "شرط الفرع أن يوجد فيه علة الأصل من غير تفاوت البتة، لا في الماهية، ولا في الزيادة والنقصان" (٣). ويتفرع - على وجود العلة بتمامها في الفرع - تقسيم القياس إلى القطعي، والظني؛ لأن العلة إن كانت قطعية/ ق (١٠١/ أمن أ) في الأصل كالإسكار فالقياس قطعي (٤)، وإلا فظني.
وقد يقال: قد اتفق القوم على أن المسائل الاجتهادية ظنية، فما وجه التوفيق؟
---------------
(١) راجع: البرهان: ٢/ ٧٨٦.
(٢) راجع: المستصفى: ٢/ ٢٨٣.
(٣) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤٩٧. نقل ذلك عنهم بتصرف.
(٤) وفي المثال المذكور الفرع مساو للأصل، وهى الإسكار فيهما، وقد يكون الفرع أولى كما في قياس ضرب الوالد على التأفيف، بجامع الإيذاء فالقياس فيهما قطعي.

الصفحة 215