كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

قال الغزالي - في المستصفى -: "هذا نزاع لا تحقيق تحته، فإنا لا نعني بالعلة إلا باعث الشارع على الحكم (١)، فالتحريم في الخمر بالنص، لكن إضافة الحكم إليه تعلل بالشدة".
وقيل: العلة: المؤثر بذاته، وهذا على أصل الاعتزال من أن الحسن والقبح لذات الشيء (٢).
وقال الغزالي: "العلة - عند الفقهاء - ما نصبه الشارع علامة على الحكم" (٣).
الآمدي: هي الباعث على الحكم لا الأمارة المجردة (٤)، وقال: قول الشافعية: حكم الأصل ثابت بالعلة يريدون أنها باعثة عليه، ولم يرتض المصنف ذلك ونقل عنه أشد الإنكار، وقال: لا باعث لله على فعل، إذ أفعاله لا تعلل، وما وقع في عبارة الفقهاء من أنها علة باعثة، معناها باعثة للمكلف على الامتثال (٥).
---------------
(١) فعلى هذا هذا يكون الخلاف المذكور لفظيًا لا يترتب عليه شيء.
راجع: المستصفى: ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧.
(٢) راجع: المعتمد: ٢/ ٢٦١، وفتح الغفار: ٣/ ١٩، ومختصر الطوفي: ص/ ١٥٢، والآيات البينات: ٤/ ٣٣.
(٣) راجع: المستصفى: ٢/ ٣٣٦.
(٤) واختاره ابن الحاجب. راجع: الإحكام للآمدي: ٣/ ١٧، والمختصر وعليه العضد: ٢/ ٢١٣.
(٥) راجع: الإبهاج: ٣/ ٤٠ - ٤١، وتشنيف المسامع: ق (١٠٦/ ب)، والغيث الهامع: ق (١١٤/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٣١، وهمع الهوامع: ص/ ٣٣٩.

الصفحة 226