كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 3)

وإذا تم السبر بالحصر وإبطال غير الوصف المعتبر، فللمعترض أن يقول: هنا وصف آخر صالح لم يدخله في الأوصاف، لكن المستدل بهذا القدر لا يعد منقطعًا لأنه قد منع مقدمة من مقدمات دليله، ما لم يعجز عن إبطال علية ما أبداه المعترض، وسبر جميع الأوصاف إنما يحتاج إليه إذا لم يتفقا على إلغاء ما عدا وصفي المستدل والمعترض.
وأما إذا اتفقا يكفي المستدل إبطال وصف المعترض وحده، ويتم له الظفر، إذ لا حاجة إلى التعرض إلى ما ليس علة عنده، ولا عند الخصم ليكون قادحًا في علته.
قوله: "ومن طرق الإبطال (١) ".
أقول: من الطرق الدالة على عدم علية الوصف بيان أن الوصف طردي، أي: من جنس ما علم إلغاؤه من الشارع، إما في جميع الأحكام كالطول، والقصر، فإنه لم يعتبره في حكم من أحكام الشرع.
أو يعلم إلغاؤه في ذلك الحكم المعلل كالذكورة، والأنوثة في العتق إذ هي ملغاة فيه إجماعًا مع كونها معتبرة في بعض الأحكام كالشهادة، والقضاء (٢).
---------------
(١) آخر الورقة (١٠٩/ ب من أ).
(٢) راجع: شرح العضد: ٢/ ٢٣٨، وتيسير التحرير: ٤/ ٤٧، وفواتح الرحموت: ٢/ ٣٠٠، وحاشية البناني: ٢/ ٢٧٢، وتشنيف المسامع: ق (١١٣/ ب - ١١٤/ أ)، والغيث الهامع: ق (١٢١/ ب - ١٢٢/ أ).

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text