كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» (اسم الجزء: 3)
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الاسقاط شرطًا في الإقرار بالدين لم يصح. وكان للدائن الرجوع فيه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإسقاط إذا كان شرطًا في الإقرار ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (¬1).
وذلك أن الامتناع عن أداء الحق إلا بجزء منه من أكل أموال الناس بالباطل.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (¬2). وذلك أن الدائن لم تطب نفسه بما اسقطه وإنما أسقطه لإنقاذ باقيه.
3 - أن الامتناع عن أداء الحق إلا بجزء منه من أكل أموال الناس بالباطل وذلك حرام بنص الكتاب والسنة والإجماع.
الفقرة الثانية: إذا لم يكن الإسقاط شرطًا في الإقرار:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يكن الاسقاط شرطًا في الإقرار كان جائزًا.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز إسقاط بعض الحق إذا لم يكن شرطًا في الإقرار به.
أنه صادر من أهل بطوعه واختياره ورضاه فيكون صحيحًا.
¬__________
(¬1) سورة البقرة [188].
(¬2) سنن الدارقطني (3/ 26/ 90).