كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» (اسم الجزء: 3)

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم التعويض: أنه لو وجب التعويض إذا أيسر الولى لكان واجباً في الذمة قبل اليسار؛ لأن اليسار ليس سبباً للوجوب، فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن قياس ولي المحجور عليه على المضطر: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن المضطر يجب العوض في ذمته من حين الأكل والولي لا يجب عليه.
الوجه الثاني: أن المضطر لم يأكل الطعام عن عوض بخلاف ولي المحجور عليه فإن أكله مقابل عمله.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن الاحتجاج بعدم الإذن: بأنه غير صحيح؛ لأنه مأذون فيه شرعاً بقوله تعالى: {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} (¬1). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً) (¬2).
¬__________
(¬1) سورة النساء، [6].
(¬2) سنن ابن ماجه (2718).

الصفحة 384