كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

الخامسة والعشرون: وهل يدخل تحته الصَّلاة المكروهة؛ [كالصلاة في الأوقات المكروهة] (¬1) إذا قلنا بانعقادها؟
أما من قال بأنه يقطعها، فلا شكَّ أنه لا يستحبُّ ذلك؛ لأنَّه إنَّما يستحبُّ (¬2) لأجل الصلاة، وما كان مأموراً بقطعه لا يطلب لأجل فعله غيره.
وأمَّا من لم [يقل] (¬3) بقطعها (¬4) فيمكن أن يقال: تدخل تحت اللفظ؛ لأنها حينئذٍ صلاةٌ منعقدة.
والصواب أن يقال: ما كان مطلوبَ العدم لا يُطلَبُ لأجله تحصيلُ ما يُطلب تحصيلُه لأجل مطلوب الوجود، والاستحبابُ لو ثبت هاهنا لثبت مقيدًا بكونه للصلاة، ولا يلزم أن يطلب وجود الشيء مقيدًا بما هو مطلوب العدم، اللهمَّ إلَّا أن يجعلَ ذلك من قَبيل الشروط وبابِها.

السادسة والعشرون: هل يدخل فيه الصَّبي؟
أما إذا أُخذ من مُجرَّد منع المشقة من الأمر فلا يدخل؛ لأنَّ الصبيَّ غيرُ قابل لتعلق (¬5) الوجوب به [من الأمر] (¬6)، فلا تكون المشقة
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) في الأصل تكرار قوله "ذلك لأنَّه إنَّما يستحب".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) في الأصل: "يقطعها".
(¬5) في الأصل: "بتعلق"، والمثبت من "ت".
(¬6) زيادة من "ت".

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text