كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وهو حليف الأنصار لبني عبد الأشهل، وشهدَ حذيفةُ نهاوند، فلما قُتِلَ النعمانُ بن مُقَرّن أخذ الراية، وكان فَتْحُ همذانَ والريِّ والدِّيْنَوَرِ على يدي حذيفة، وكانت فتوحه كلُّها [سنة] (¬1) اثنتين وعشرين.
ومات حذيفة - رضي الله عنه - سنة ست وثلاثين، بعد قتل عثمان في أول خلافة عليّ - رضي الله عنهما -، وقيل: توفي في سنة خمس وثلاثين، والأول أصحُّ، وكان موته بعد أن أتى نعيُ عثمان إلى الكوفة، ولم يُدرِك الجمل.
وقُتِلَ صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصِفِّين، وكانا قد بايعا [علياً] (¬2) - رضي الله عنه - بوصيَّةِ أبيهما بذلك لهما.
وسئل حذيفة: أيُّ الفتن أشدّ؟ [قال] (¬3): أن يُعرض عليك الخير والشرُّ، فلا تدري أيَّهما تركب (¬4) (¬5).
وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتَّى يسودَ كلَّ قبيلة منافقوها (¬6). انتهى.
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) في الأصل: "تركت"، والمثبت من "ت" والمطبوع من "الاستيعاب" (1/ 335).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (37569)، وعنده: "أيهما تتبع".
(¬6) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 335).
وقد جاء مرفوعاً من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، كما رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (2/ 353)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9771)، وإسناده ضعيف جداً.

الصفحة 126