الثَّانية: إذا فسَّرنا (يشوص) بـ: يدلك، [كان] حملُ السواك على الآلة ظاهراً مع احتماله للدلك بالإصبع، والباء (¬1) للاستعانة.
وإن فسرناه بـ: يغسل، فيمكن أن تراد الحقيقة؛ أي: الغسل بالماء، فالباء للمصاحبة، وحينئذ يحتمل أن يكون السواك الآلة، ويحتمل أن يريدَ الفعلَ.
ويمكن أن يُراد المجازُ، وأن يكون بتنقية الفم وإخراج ما فيه يُسمَّى غسلًا على مجاز المشابهة (¬2).
وإن فسرناه بـ: ينقي، فيحتمل الأمرين أيضًا، وحمله على الآلة أقرب.
الثالثة: قوله: "إذا قامَ من الليلِ" يحتمل أن يراد به القيامَ من النوم؛ بمعنى: استيقظ، ويكون فيه حذف؛ أي: استيقظ من نوم الليل.
¬__________
= الثوب، ثم عدوتم عليه فقتلتموه" ثم قال: تعني بقولها مُصْتمُوه: ما كانوا استعتبوه فأعتبهم فيه، ثم فعلوا به ما فعلوا، انتهى.
قلت: وقد نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (1/ 356) عن "المحكم" لابن سيده: أن الغسل عن كُراع، والتنقية عن أبي عبيد، والدلك عن ابن الأنباري، انتهى.
كذا ذكر الحافظ، ولم أقف عليه في المطبوع من "المحكم" (8/ 111)، (مادة: شوص)، وإنَّما ذكر الغسل عن كُراع فقط.
(¬1) أي: في قوله: "بالسواك".
(¬2) في الأصل: "مجازًا لمشابهة"، والمثبت من "ت".