حمله فيه على الفعل، وما يحتمل الأمرين، وذكرنا أنه إذا فسر يشوص بـ: يدلك؛ أنه يُحمل على الآلة ظاهرًا، فإذا كان كذلك دلَّ على استحباب السواك بالآلة، [وأنه سنة.
والفقهاء اختلفوا في الاستياك بالإصبع على ثلاثة أوجه، يُفرَّقُ في الثالثة بين العجز على الآلة والقدرة عليها؛ هذا معنى ما نُقل (¬1). وهو اختلاف في الاكتفاء به (¬2)، من غير نزاع في أن الأصل الاستياكُ بالآلة] (¬3).
الثامنة: فإذا دل على أنَّ السنة الاستياكُ بالآلة، فالأقرب حملُه على المعتاد في ذلك، والمشهور فيه عُود الأراك.
وقول من قال من الفقهاء الشَّافعية: فإن تعذَّر الأراكُ عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد (¬4).
¬__________
(¬1) مذهب الشَّافعية والحنابلة: عدم الإجزاء بالإصبع، ومذهب الحنفية والمالكية: الإجزاء.
قال ابن قدامة: والصحيح أنه يصيب السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء.
قال: ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها.
انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 70)، و"الوسيط" للغزالي (1/ 277)، و"فتح العزيز" للرافعي (1/ 370 - 371)، و"تحفة الفقهاء" للسمرقندي (1/ 13)، و"مواهب الجليل" للحطاب (1/ 266).
(¬2) أي: بالإصبع.
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 86).