كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

رفع أهلُ الكوفة سعيد بن العاص، ولَّوا أبا موسى، وكتبوا إلى عثمان يسألونه بأن يوليَه، فأقرَّه (¬1) عثمان - رضي الله عنه - على الكوفة إلى أن مات، وعزله عليٌّ عنها.
قال أبو عمر: ومات بالكوفة في داره بها، وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن ثلاث وستين [سنة] (¬2).
وكان من أحسن النَّاس صوتاً بالقرآن، قال فيه رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "لقدْ أوتيَ أبو مُوسى مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ" (¬3).
[و] (¬4) سئل عليٌّ - رضي الله عنه - عن موضع أبي موسى من العِلْم، فقال: صُبغَ في العلم صبغة، وهُدِي (¬5).
¬__________
(¬1) في الأصل: "فأمره"، والمثبت من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) رواه البُخاريّ (4761)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ومسلم (793)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (2/ 346)، والبيهقي في "المدخل" (ص: 143)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (21/ 412)، وعندهم: "صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه".
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (4/ 105)، "التاريخ الكبير" للبخاري (5/ 22)، "الثقات" لابن حبان (3/ 221)، "الاستيعاب" لابن عبد البر =

الصفحة 140