* الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
الأولى: فيه دليل على استحباب السواك على اللسان، وذكرُ ذلك قليل في أكثر كتب الفقهاء، وقد نصَّ عليه بعضُهم فقال: ويستاك على [أسنانه و] (¬1) لسانه، واستدلَّ بحديث أبي موسى (¬2).
الثَّانية: العلة في ذلك ظاهرة لما يتركَّبُ على اللسان بسبب الأبخرة المترقية (¬3) من المعدة، بل ربما تكون الحاجة إلى ذلك في زوال ما يكره من الرائحة أقوى من الحاجة إلى الاستياك على الأسنان، وأقلُّه أن يساويَه.
الثالثة: فيه الاستياك بحضرة النَّاس، وترجم النَّسائيّ في "سننه": هل يستاك الإمام بحضرة رعيته؟ وأدخل حديثَ أبي موسى من غير الوجه الذي ذكرناه، [ورواه] (¬4) من حديث قُرَّة بن خالد، ثنا حُميد بن هلال [قال] (¬5): حدثني أبو بردة، عن أبي موسى قال: أقبلتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين؛ أحدهما عن يميني، والآخر
¬__________
= قال الحافظ: والرواية الأولى؛ أي قوله: "أُع أُع"، أشهر، وإنَّما اختلف الرواة؛ لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته؛ إذ جعل السواك على طرف لسانه، كما عند مسلم.
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 69).
(¬3) "ت": "المرتفعة".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) سقط من "ت".