كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

تبعًا، وترجيحَ قراءة النصب في (كله) على الرفع، وأن يكون المذكور في الحديث على الوجه الجائز؛ كما في الآيات العزيزة التي تلاها ممَّا يقتضي عدمَ التبعية في (كل).

الثالثة: تعرَّض بعض الأدباء لاشتقاق لفظة (كل) [فقال: ويجوز أن يكون اشتقاق (كل)] (¬1) من: كللَ الشيء: إذا صار له إكليل، ويحتمل أن يكون من قولهم: [ألقَى عليَّ كَلَّهُ؛ أي: ثقله، ويكون قولهم:] (¬2) أخذ كله؛ أي: أخذ ما يكِلُّ [به] (¬3) الحاملُ إذا حمله.
الرابعة: العمل يطلق على عمل الجوارح وعلي عمل القلوب، وقد دخل الصوم تحت اسم العمل باستثنائه منه في (¬4) الحديث، ويمكن أن يجعل من أعمال القلوب؛ لأنَّه (¬5) يتمُّ بنيةٍ وكفٍّ، وكلاهما عملٌ قلبي.
الخامسة: اشتُهر أن الصوم في اللغة: الإمساك، يقال: خيل صيام وصائمة، وصام (¬6) الفرس على آرِيِّه، إذا لم يَعتلِفْ (¬7).
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) في الأصل: "وفي"، والمثبت من "ت".
(¬5) في الأصل: "إلَّا أنه"، والمثبت من "ت".
(¬6) في الأصل: "صيام"، والمثبت من "ت".
(¬7) انظر: "المحكم" لابن سيده (8/ 390)، و"أساس البلاغة" للزمخشري (ص: 365)، و"لسان العرب" لابن منظور (12/ 350)، (مادة: صوم).

الصفحة 156