الاستخفاف (¬1) والاستحقار، أو ما يقرب منه (¬2)، يقال: سَخِرَ منه وبه، واستسخر، واتخذه سِخريًّا، وسُخريًّا، وفلان سُخَرَة، وسُخْرَة: يضحك منه الناس، [ويضحك به الناس] (¬3)، وهو: مسخرة من المساخر، ويقال: ربَّ مساخرَ يعدّها الناس مفاخرَ! (¬4)
الثالثة عشرة: يقال: سابَّه، وتسابُّوا، واستبُّوا، وهو سِبَّة - بكسر السين -؛ أي: سبوه، وإياكَ والمسبّةَ والمسابَّ، ولا تكنْ سُبَبَةً؛ كضُحَكَة وضُحْكَة.
وذكر الزمخشري أنَّ [من] (¬5) المجاز: خيلٌ مسببَّةٌ: يقال لها: قاتلها الله، وأخزاها، إذا استجيدت.
قال الشمَّاخ [من الطويل]:
مُسَبَّبةٌ قُبُّ البطونِ كأنَّهَا ... رماحٌ نَحاها وجهةَ الريحِ راكِزُ (¬6)
وفي هذا بحث؛ لأن المجاز في مسببة؛ إما في الإفراد أو (¬7) التركيب، ولا مجاز في الإفراد؛ لأن السبَّ مستعمل في حقيقته،
¬__________
(¬1) في الأصل: "استخفاف"، والمثبت من "ت".
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 110).
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) انظر: "أساس البلاغة" للزمخشري (ص: 289).
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) انظر: "أساس البلاغة" للزمخشري (ص: 281 - 282).
(¬7) في الأصل: "و"، والمثبت من "ت".