كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

ولا في التركيب؛ لأن السبَّ منسوبٌ إلى الخيل نسبة المفعولية؛ أي: المسبوبة (¬1)، ونسبتُها إليه على نسبة المفعولية حقيقةٌ؛ لأنها مسبوبة حقيقة.
قال بعض المباحثين: استعملَ لفظ الذم في المدح، وهو مجاز، إلا أنه يلزم عليه مجاز آخر، وهو استعمال اللفظة الواحدة في معنيين مختلفين.

الرابعة عشرة: قال ابن سِيدَه: والوَحَدُ (¬2) والأحدُ كالواحد، همزتُه بدلٌ من واو.
وقال أيضاً: رجل أَحَدٌ، ووَحَا، ووحيدٌ، ووَحِدٌ، ووَحْدٌ، ومتوحِّدٌ (¬3)، والأنثى: وحدة، حكاه (¬4) أبو علي في "التذكرة"، وأنشد:
كالبَيْدَانةِ الوَحَدَه
وقال أيضاً: يقال: هذا إحْدَى الإِحَد (¬5)؛ يعني: بكسر الهمزة،
¬__________
(¬1) في الأصل: "المنسوبة"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل: "الواحد".
(¬3) "ت": "ووحُد ووحيد متوحد".
(¬4) "ت": "وحكاه".
(¬5) تقول: أَتَى بإِحْدَى الإِحَدِ؛ أَي: بالأَمْرِ المُنْكَرِ العظيمِ، ويقال ذلك عند تَعظيم الأَمرِ وتهويلِه، ويقال: فلان إِحْدى الإِحَد؛ أَي: واحدٌ لا نظَير له؛ قاله ابن الأَعرابيّ؛ فلا فَرْقَ في اللّفظ ولا في الضّبط. وانظر: "تاج العروس" للزبيدي (مادة: وح د).

الصفحة 178