كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وأَحَد الأَحَدِين، وواحد الآحاد (¬1).

الخامسة عشرة: المقاتلة: مفاعلةٌ تقتضي (¬2) أن تكون من اثنين، وكذلك (قاتلَه).
ولا يَحسنُ حملُ الحديث عليه، فإن المراد: إن سبَّه فليقل، وليس المراد (¬3): إن تسابا [فليقل] (¬4)، فإنهما إذا تسابا فقد وقع المحذور من الصائم، فيمكن أن يقال: إن (قاتَلَه) من باب طارَقَ وسافَرَ (¬5) وعاقَبَ (¬6) من ما يكون من واحد، ويمكن أن يكون على الأصل بوجه مجازي، وهو أن يكون من باب إطلاق لفظ الشيء على ما قاربه، فإن المسبوبَ غضبُهُ (¬7) لأجل السبِّ [يَحملُه على المقابلة بمثله، فيقارب أن يسبَّه، فُجعلُ سابًّا بالقربة من السب] (¬8).
وقد حملوا قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] على: قاربن أجلهن.
ومن دقيق [هذا] (¬9) ما قيل في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ
¬__________
(¬1) انظر: "المحكم" لابن سيده (3/ 490 - 491).
(¬2) في الأصل: "تقتضي من"، والمثبت من "ت".
(¬3) في الأصل: "يراد"، والمثبت من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) في الأصل: "ساحر"، والمثبت من "ت".
(¬6) في الأصل: "عاقد"، والمثبت من "ت".
(¬7) في الأصل: "تثور عصبيته"، والمثبت من "ت".
(¬8) زيادة من "ت".
(¬9) زيادة من "ت"

الصفحة 179