كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

رَبِّ إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِى} [هود: 45] أن المراد: قارب النداء، لا أوقع النداء؛ لدخول الفاء في: (فقال)، فإنه لو وقع النداء لأسقطت (¬1)، وكان ما ذكر تفسيراً للنداء؛ كما في قوله تعالى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ] [آل عمران: 38]، فهو تفسير لندائه، فأسقطت الفاء.

السادسة عشرة: المجازُ على كل تقدير لازمٌ، سواء جعلنا (قاتله) من باب المفاعلة، أم على معنى قتله؛ [لأن القتل لازم حقيقة غير مراد، فإذا حملنا الصيغة على معنى (قتله)] (¬2) كان فيه مجازان:
أحدهما: استعمال صيغة المبالغة (¬3) في غير موضعها، الذي هو أن تكونَ من اثنين.
والثاني: المجاز الذي في لفظ (قتل)، فإنَّ (قتل) حقيقةٌ في إزهاق الروح، أو الفعلِ المُفضي إليه.
هذا إن (¬4) حملنا (قاتلَ) على (قتل)، وإن تركناه على معنى المفاعلة على أصله، فلا بدَّ من المجازِ في اللفظ الدال على القتل؛ كما ذكرنا آنفاً، والمجازِ (¬5) في تسمية ما قارب الشيء باسمه.
¬__________
(¬1) في الأصل: "فأسقطت"، والمثبت من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) كذا في الأصل و "ت"، والمراد: صيغة المفاعلة.
(¬4) "ت": "إذا".
(¬5) في الأصل: "اتفاق"، والمثبت من "ت".

الصفحة 180