كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وإنما اختلفوا إذا كانت مكسورة؛ كإشاح في وشاح؛ هل يُوقَفُ فيه على السماع، أو يكون قياساً؟
والمنقول عن الخِرَقي: أنه ذهب إلى الوقوف على ما سمع.
وأنَّ أكثر النحويين ذهبوا إلى القياس؛ لأنه كثير، ومثلُ (أناة) واحد أسماء (¬1).
وقد استُضعف هذا الإبدال؛ لأن الهمزة لا تجتمع مع الواو، ألا ترى أن هذه من حروف طرف الفم، والهمزة من أقصى الحلق.
واعتُذرَ: أنهم (¬2) [قد] (¬3) أبدلوا الواو من الهمزة كثيراً، فلذلك (¬4) أبدلوا الهمزة من الواو، قال بعضهم: وعلته (¬5) - والله أعلم - أنهما وإن بَعُدا في المخرج، فقد تقاربا في الصفة (¬6).

الثالثة: قال ابن سيده في "المحكم": والمَرْءُ: الإنسان، تقول: هذا مَرْءٌ، وكذلك (¬7) في النصب والخفض بفتح الميم، هذا (¬8) هو القياس، ومنهم من يضم الميم في الرفع، ويفتحها في النصب،
¬__________
(¬1) أي: كلمة (اسم)؛ لأنها من مادة (وس م).
(¬2) "ت": "بأنهم".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) في الأصل: "وكذلك"، والمثبت من "ت".
(¬5) في الأصل: "وعليه"، والتصويب من "ت".
(¬6) وانظر: "المقتضب" للمبرد (1/ 94).
(¬7) في الأصل: "كذلك"، والمثبت من "ت".
(¬8) في الأصل: "لهذا"، والمثبت من "ت".

الصفحة 189