كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

كالرجل (¬1)، وهذا نادر (¬2).

الرابعة: قد ذكرنا أن العِنْدِيَّة قد يراد بها عِنْدِيَّةُ العلم، فإذا حملناها هاهنا على ذلك، فهاهنا معنيان:
أحدهما: أن يكون المراد: [أن] (¬3) الخُلوفَ عند الله يوم القيامة أطيبُ من ريح المسك، ولا يكون كذلك في علم الله تعالى حتى يكون كذلك في الخارج؛ لأن علم الله تعالى لا بدَّ وأن يكون على وَفق المعلوم، فإذا غيَّر الله تعالى رائحة الخُلوف إلى أطيب من رائحة المسك، عَلِمَه الله [في] (¬4) يوم القيامة كذلك، فـ"يوم القيامة" ظرف لعِنْدِيَّة العلم بذلك، وليس في هذا ما يوهم عدم العلم قبل ذلك اليوم؛ أعني: يوم القيامة.
والمعنى الثاني: أن يكون المراد أن عِنْدِيَّة العلم حاصلةٌ الآن بأنه يكون يوم القيامة أطيب من ريح المسك.
فعلى المعنى الأول يتعلق "يوم القيامة" بالظرف الذي [هو] (¬5) "عند الله تعالى"، ويتعلق "عند الله تعالى" بالمصدر الذي هو
¬__________
(¬1) المراد: يشترك المذكر والمؤنث في لفظ (امرئ)؛ فيمكن أن يقال: هذه امرؤ صدق، بدل: امرأة صدق.
(¬2) انظر: "المحكم" لابن سيده (10/ 293 - 294).
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) زيادة من "ت".

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text