كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

للمعنى الذهني، أو الخارج؟ وهذا الوجهُ يكون هاهنا (¬1) مجاز حذفٍ (¬2).
وإن جعلناه مجازاً عن المباعدة وعدمِ دخول النار، فهذا من مجاز الملازمة؛ لأن الساتر بين الشيئين مانعٌ من المخالطة والملابسة، [فأطلقَ لفظ الستر على المنع من المخالطة والملابسة] (¬3)، فهو من باب إطلاق الاسم (¬4) الملازم على الملزوم؛ لأن المنعَ من المخالطة والملابسة لا يلزمُ منه الستر.

التاسعة: يجوز أن يُجعَل الصومُ جُنَّة، بمعنى: كسره للشهوات التي مادتها الطعام والشراب، بالإضعاف، أو (¬5) الإزالة، ويكون وصفه بأنَّه جُنَّة كوصفه بأنه وِجاء؛ أي: يقوم مقام الجُنَّة الساترة بين النفس وبين الشهوات؛ [كما أنه يقوم مقام الوِجاء في دفع عادِيَة شهوة النكاح، وتكون تسميته جُنَّة مجازاً عن المانعية بين النفس وبين الشهوات،] (¬6) وهذا راجع إلى حمله على الخبر، - كما هو ظاهرُ لفظِ (¬7) الحديث.
¬__________
(¬1) في الأصل: "هذا"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل: "صدق"، والتصويب من "ت"، ومن هامش الأصل أيضاً.
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) في الأصل: "اسم"، والمثبت من "ت".
(¬5) "ت": "و".
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) في الأصل: "الظاهر ولفظ"، والتصويب من "ت".

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text