كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

المقدس (¬1)، فأقسم الله بجبل دمشق (¬2) مأوى عيسى، وبجبل [بيت] (¬3) المقدس؛ لأنه مقام الأنبياء كلهم، وبمكة؛ لأنها أثر إبراهيم [ومحمد صلوات الله عليهما] (¬4)، وقد قيل غير دمشق مما ينسب إلى عيسى - عليه السلام -، وتُرجِّحُ هذا الحملَ مناسبةُ هذا القسم لهذه الأماكن المعظمة؛ بما وقع فيها من النبوات وآثارها.
فإذا ثبت أن الترجيح قد يكون بسابق ولاحق، فقولُه - عليه السلام -: "الصوم جُنَّة، فإذا كانَ يوم صومِ أحدِكم، فلا يرفثْ ولا يجهلْ" (¬5) يناسبُ أن يكون المراد الأمر؛ [أي] (¬6): ليكن جُنَّة، ولا (¬7) تفعلوا ما يخالفه مما [لا] (¬8) يليقُ به؛ لمناسبة (¬9) الأمرِ بالشيءِ (¬10) عن النهي عن ضده.
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 502)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (1/ 215)، عن كعب الأحبار. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (8/ 554). ورواه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 502)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3447)، عن قتادة.
(¬2) في الأصل: "الدمشق"، والمثبت من "ت".
(¬3) غير واضحة في الأصل، والمثبت من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) تقدم تخريج هذه الرواية عند البخاري برقم (1795).
(¬6) زيادة من "ت".
(¬7) "ت": "فلا".
(¬8) زيادة من "ت".
(¬9) "ت": "بمناسبة".
(¬10) في الأصل: "النسبي"، والمثبت من "ت".

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text