كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

والصخب فيه بواسطة كون الرفث [والصخب] (¬1) فيه ينفيان كونه جنة.

الثانية عشرة: لو قال قائل: إذا جعلتَه جُنَّة من النار، وقررَّتَ أن ذلك بواسطة كون الرفث والصخب يوجبُ (¬2) خروجَه عن كونه جُنَّة، والخروجُ عن كونه جُنَّة لا يقتضي دخول النار.
فالجواب: إن في هذا إشارةً لطيفة وإيحاءً خفيفاً (¬3) إلى غلبة الوقوع في الذنوب، أو أكثريته، فإذا كان المقتضي للدخول موجوداً، والمانع مفقوداً، عمل المقتضي عمله، فحصل المقصود من التهديد والتعظيم.

[الثالثة عشرة] (¬4): فإن قلت: فما الدليلُ على غلبة الذنوب، أو أكثريتها؟
قلت: اختبار حال الأكثرين من الناس، والنظر إلى أفعالهم، وقد سمعت ما جاء: "كلُّ ابنِ آدمَ خطَاءٌ، وخيرُ الخطَّائين التوَّابون" (¬5)، ولو
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) في الأصل: "موجب"، والمثبت من "ت".
(¬3) "ت": "إيماءً خفياً".
(¬4) زيادة من "ت"؛ حيث إنها سقطت من الأصل.
(¬5) رواه الترمذي (2499)، كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: (49)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة، وابن ماجه (4251)، كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة، والإمام أحمد في "المسند" (3/ 198)، والحاكم في "المستدرك " (4/ 272) وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي: بل فيه لين، وقال في موضع آخر: فيه ضعف، وقال الزين العراقي: فيه علي بن مسعدة ضعفه البخاري. قال =

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text