كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

إلى مناسبة المعنى اللغوي له أيضًا؛ لأنه للإمساك، صماذا كان إمساكًا، فليقتضِ (¬1) الإمساكَ عن المسابَّة، وليس كذلك الألفاظ (¬2) التي تَمنع من غير إشعار المناسبة اللغوية.
[و] (¬3) الثاني: الدلالة على أنَّ مقتضى الصوم الإمساكُ عن هذه الأمور، ولو ذُكر لفظٌ آخرُ لا يدل على أن ذلك مقتضى الصوم، لم يقمْ مقامَه؛ كما لو قال: إني أخاف الله، أو إن هذا فعل قبيح، فإن هذا لا يدل على [أن] (¬4) مقتضى الصوم بخصوصه تركُ هذه الأمور المنهي عنها؛ لاشتراك جميع المخالفات في ذلك.

الثانية والعشرون: أُمرَ بأن يقول: "إني امرؤٌ صائم" مطلقًا، وقد يكون السَّابُّ له صائمًا أيضًا؛ كما في الصوم المفروض، أو المستحب، إذا علم به، فكان يمكن أن يقال [له] (¬5): إنك صائم، فاتركْ ما فعلت، ولم يؤمر بذلك، لكن أمر بقوله: "إني صائم"، ولعل السبب فيه: أنا إن جعلنا هذا القول قولًا نفسانيًا مراعاة لنفي الرياء؛ إما بالصوم، أو بالأمر بالمعروف، اختصَّ به جزمًا.
وإن جعلناه قولاً لفظيًا، ففيه وجهان:
¬__________
(¬1) في الأصل: "فليقض"، والمثبت "ت".
(¬2) في الأصل: "وليست كذلك الأفعال"، والمثبت من "ت".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) سقط من "ت".

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text