كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

يوم القيامة؛ كما في دم الشهيد.
وهذا (¬1) الفضلُ (¬2) الذي ذكرناه يُقصَدُ به أمران:
أحدهما: بيانُ الحاجة إلى ذكر ما يتعلق بعلم الأصول والكلام؛ تنبيهًا على (¬3) الجواب عن قول من يمنع الخوض في مثل هذا.
والثاني: أنه إذا انقسم (¬4) الحال في العلاقة بين القريب والبعيد، وأن البعد سبب للمرجوحية إلا لمعارض، وتبيَّنَ (¬5) كل ذلك، احتاج أبو العباس إلى أن يبيِّن العارضَ المرجّحَ لتقرير حُسنِ ما قال.
وأما قول أبي العباس: ويحتمل أن يكون ذلك في حق الملائكة، يستطيبوَن ريحَ الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك.
فإن أراد بذلك في الدنيا، فهو خلاف ما جاء: أن الملائكة تتأذَّى مما يتأذى منه بنو آدم، وما جاء: أن السواكَ مطلوبٌ تطييب الفم بسبب الملائكة.
وإن أراد أن يكون ذلك (¬6) يوم القيامة، ففيه مجاز حذف المضاف؛ أي: عند ملائكة الله.
¬__________
(¬1) في الأصل: "وهو"، والمثبت من "ت".
(¬2) أي: القدر الزائد الذي يمكن أن يعد استطرادًا.
(¬3) في الأصل: "عن"، والمثبت من "ت".
(¬4) في الأصل: "أيقنتم".
(¬5) "ت": "وبتبين".
(¬6) "ت": "ذلك يكون".

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text