كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
النهي، فيعطى (¬1) أحكام النهي، ويمكن أن يقال: إن تلك الأحكام من لوازم الصيغة المخصوصة؛ أعني: لا تفعلْ، وإنما يدلُّ هذا على مُجرَّد ترجيح الترك، ويكون تَحتُّم الترك من أحكام الصيغة المخصوصة.وكذلك أقول في الخبر إذا كان بمعنى الأمر: هل يعطى حكم صيغة الأمر في الوجوب؛ لأنا نزَّلناه منزلتَهُ، فهو كما [لو] (¬2) لفظ (¬3) به، أو يقال: إن التحتم من أحكام الصيغة المخصوصة التي هي: افعلْ مثلًا؟
العشرون: إذا أعطيناه حكمَ صيغة النهي استدلَّ به من (¬4) يقول: إن ذلك مفسد (¬5) للصوم؛ لأن النهي يدل على الفساد، وقد قيل به؛ نسب إلى الأوزاعي، بل قد قيل بإفساد الصوم (¬6)، ويؤيد هذا قوله (¬7) - صلى الله عليه وسلم -: "منْ لمْ يدع قولَ الزُّورِ والعملَ به، فليسَ للهِ حاجةٌ في أن يدعَ طعامَهُ
¬__________
(¬1) "ت": "فليعطَ".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) في الأصل: "لفظه"، والمثبت من "ت".
(¬4) في الأصل: "على من"، والمثبت من "ت".
(¬5) "ت": "يفسد".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (4/ 110).
(¬7) في الأصل: "بقولها، والمثبت من "ت".