كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
ظِفراً (¬1) بالكسر.وقيل: الظُّفر لما لا يصيد من الطير، والمخلب لما يصيد (¬2)، كلُّه مذكر؛ صرَّح بذلك اللّحياني.
والجمع: أَظفار، وهو الأُظْفُور، [و] على هذا قولُهم: أَظافير، لا على [أنه] جمع أظفار، الذي هو جمع ظُفْر؛ لأنه ليس كلُّ جمع يُجمَع، ولهذا حمل الأخفش قراءة من قرأ: (فرُهُنٌ مَّقبُوضَةُ) [البقرة: 283] على أنه جمع رهن (¬3)، وتجوز قِلَّتُه؛ لئلا يضطرَّه ذلك إلى أن يكون جمعَ رِهان، الذي هو جمع رهن.
وأما من لم يقل: إلاّ ظُفْر، فإن أظافير عنده إنما هو جمع الجمع، فجمع ظُفْراً على أظفار، ثم أظفاراً (¬4) على أظافير.
قال بعضهم: همزة (أُظْفور) ملحقة [له] (¬5) بباب (دُمْلُوج) بدليل ما انضاف إليها من زيادة الواو معها؛ هذا مذهب بعضهم (¬6).
قلت: ويشتركُ مع الظُفْرِ في الصيغة الظُّفْرُ والظَّفَرَةُ؛ داءٌ يكون
¬__________
(¬1) "ت": "ظفر".
(¬2) في الأصل: "لا يصيد"، والتصويب من "ت".
(¬3) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 214).
(¬4) في الأصل: "أظفار"، والتصويب من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) انظر "المحكم" لابن سيده (10/ 17 - 18).