كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
وناجيته: سارَرْتُه، وأصله: أن تخلوَ به في نَجوةٍ من الأرض، وقيل: أصله من النجاة (¬1)، وهو أن تعاوِنَه على ما فيه خلاصُه، أو أن تنجوَ بسرِّك (¬2) من أن يطلع عليه، وتناجى القوم، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المجادلة: 9]، وذىَ آياتٍ في هذا المعنى.والنَّجِيُّ: المناجي، يقال للواحد والجمع، قال الله تعالى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52]، وانتجيتُ (¬3) فلاناً؛ [أي] (¬4): استخلصته لسِرِّي.
وأنْجَى فلانٌ: أتى (¬5) نَجْوةً، وهم في أرضِ نجاةٍ؛ أي: في أرض تُستنجَى منها (¬6) العِصِيُّ والقَسِيُّ، والنّجَاء: عيدان قد قُشِرت.
وذكر الراغب عن غيره (¬7): نَجوتُ فلاناً: استنكهُته، قال: واحتج بقول الشاعر [من الوافر]:
¬__________
(¬1) في الأصل: "النجوة"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل: "سرك"، والمثبت من "ت".
(¬3) "ت": "استنجيت".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) في الأصل: "إلى"، والمثبت من "ت".
(¬6) في المطبوع من "المفردات": "في أرض يُستنجى من شجرها".
(¬7) هو ابن فارس، كما في "المجمل" له (3/ 858).