كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
نَجَوْتُ مُجاهداً وشممْتُ منهُ ... كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عهدِ (¬1)قال: فإن يكنْ (¬2) حمله (نجوت) على هذا المعنى من أجل هذا البيت، فليس في البيت حجة (¬3) له، وإنما أراد: أنني ساررْتُهُ فوجدت من بَخَرِهِ ريحَ الكلب.
قال الراغب: وكُنَّي عما يخرج من الإنسان بالنَّجْوِ.
وقيل: شَرِبَ دواءً فما أنجاه؛ أي: ما (¬4) أقامه.
ثم قال: والنَّجْاةُ - بالهمز -: الإصابة بالعين، قال: وفي الحديث: "ادفَعُوا نَجْأةَ السَّائلِ باللُّقمةِ" (¬5).
الثالثة عشرة: قد فُسِّر انتقاصُ الماء بالاستنجاء، وفي [معنى] (¬6)
¬__________
(¬1) البيت للحكم بن عبدل، كما نسبه الجاحظ في "الحيوان" (1/ 251).
والزبيدي في "تاج العروس" (مادة: ن ك هـ).
والبيت ورد في المطبوع من "المفردات"، وكذا "المحكم" لابن سيده (7/ 559)، و "الصحاح" للجوهري (6/ 2502)، و "تهذيب اللغة" للأزهري (11/ 137)، والسان العرب، لابن منظور (15/ 304):
نجوتُ مجالداً فوجدتُ منه ... كريح الكلب ماتَ حديثَ عهدِ
(¬2) في الأصل: "لم يكن"، والتصويب من "ت".
(¬3) في الأصل: "الحجة"، والمثبت من "ت".
(¬4) "ت": "فما".
(¬5) كذا ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (3/ 734)، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 16)، ولم أقف عليه هكذا، فالله أعلم بحاله. وقوله: نجأة السائل: أي شدة نظره.
وانظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 792 - 793).
(¬6) سقط من "ت".