كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

انتقاصِ الماء بالنسبة إلى الاستنجاء وتفسيره به خفاءٌ.

الرابعة عشرة: المعروف في هذه اللفظة (¬1) أنها بالقاف والصاد المهملة، وذكر ابن الأثير أنه رُوي: انتفاص - بالفاء والصاد المهملة -، وقال في فصل الفاء: قيل: الصواب أنها بالفاء، قال: والمراد (¬2): نضحه على الذكر، من قولهم: لنضح (¬3) الدم القليل نُفصَةٌ، وجمعها: نُفَص (¬4).
ذكر ذلك عن (¬5) ابن الأثير أبو زكريا النووي - رحمه الله -، وقال: وهذا الذي نقله شاذٌّ، والصواب ما سبق (¬6)، انتهى، والله أعلم.

الخامسة عشرة: إذا بنينا على المشهور، فقد فسَّره وكيعٌ بالاستنجاء (¬7).
وقال أبو عُبيد (¬8): معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره (¬9).
¬__________
(¬1) أي: انتقاص.
(¬2) في الأصل: "فالمراد"، والمثبت من "ت".
(¬3) في الأصل: "ينضح"، والمثبت من "ت".
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (5/ 96).
(¬5) في الأصل: "على"، والمثبت من "ت".
(¬6) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 150).
(¬7) كما جاء في متن الحديث.
(¬8) "ت": "عبيدة".
(¬9) انظر: "الغريبين" لأبي عبيد (6/ 63) وعنده: "انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به"، وما ذكره المؤلف رحمه الله فإنما نقله عن النووي في "شرح مسلم" (3/ 150).

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text