كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وتقليمُ الأظفارِ، ونتفُ الإبطِ" (¬1).
وفي رواية سفيان، عن الزُّهري بسنده: "الفطرة خمسٌ، أو خمسٌ من الفطرة: الختانُ، والاستحدادُ، وتقليمُ الأظفار، ونتفُ الأبط، وقصُّ الشاربِ" (¬2).
فهذه ثلاثُ روايات: إثباتُ (¬3) (من)، وحذفُها، والشكُّ في ذلك.
فأما ما وقع من الشك والاختلاف في رواية الزُّهري بين يونس وسفيان، فيُردُّ إلى الرواية الأخرى التي (¬4) أُثبت فيها لفظة (من).
وأما الرواية التي فيها: "الفطرة خمس" فظاهرها يخالفُ ما في هذه الرواية من إثبات (من)؛ لما تقتضيه الألف واللام من الحصر، لكن يظهر أن دلالة (من) على التبعيض أقوى من دلالة الألف واللام على الحصر، مع ما وقع من الشك في تلك الرواية، والاتفاق على إثباتها هاهنا (¬5).

الثالثة: الاستنجاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة عن واو أصلية؛ لما بيَّنا أنه من (النجو)، وانقلابها همزة على (¬6) القاعدة في قلب الواو
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (257/ 50).
(¬2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5550)، وعند مسلم برقم (257/ 49).
(¬3) "ت": "بإثبات".
(¬4) في الأصل: "الذي"، والتصويب من "ت".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" للمؤلف (1/ 84 - 85).
(¬6) "ت": "عن".

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text