كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

الموانع والشرائط الزائدة، والجدليات؛ فلا يمنع أن يفرَّقَ بينهما.
ويمكن أن يقال: إن الاستدلالَ في أمر الختان أقوى من هذا؛ لأن الاستدل الذي الأمرين ينبني على مقدمتين:
إحداهما: الأمر باتباع ملة (¬1) إبراهيم عليه السلام.
[و] (¬2) الثانية (¬3): أنه - عليه السلام - فعل ذلك.
فأما الأمر بالاتباع فبالقرآن الكريم، وأما أنه فعلَهُ فبالحديث الصحيح.
وأما في هذه الخصال فإنه يُحتاج إلى مقدمتين أُخريين:
إحداهما: أن المرادَ بالكلمات: هذه الخصالُ، وهو يفتقر إلى دليل نقليٍّ يقوم عليه، فإنَّ الكتاب العزيز ليس بمصرِّح بها، وإنما ذكر الابتلاء بكلمات من غير بيانٍ لهنَّ.
والثانية (¬4): أن يكون المراد بـ (أتمهن): فعلهن.
وقد تشغب في المقدمتين مُشغِّب، إلا أن الواحديَّ - رحمه الله - ذكر أن [أكثر] (¬5) المفسرين قالوا في تفسير الكلمات: إنها عشر خصال من السنة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد؛ فالتي في الرأس: الفرق، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، والتي (¬6)
¬__________
(¬1) "ت": "بالاتباع لملة".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) في الأصل و "ت": "الثاني"، والصواب ما أثبت.
(¬4) في الأصل: "والثاني"، والتصويب من "ت".
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) "ت": "والذي".

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text