كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

"تقليم الأظفار" (¬1)، ومن الناس من يقصد إزالة ما زاد من الأظفار بالقَلْم وجعله غيرَ القصِّ بالمقص، ويعتقده السنة فيه، وهذا الحديث يدل على تحصيل المقصود بالقص.
وقد ذكر الراغب أن أصلَ القَلم: القصُّ من الشيء الصلب؛ كالظفر، وكَعب الرُّمحِ، والقصب، ويقال للمقلوم: قلم؛ كما يقال للمنقوضِ: نقضٌ (¬2)، وخُصَّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي يضرب به، وجمعه: أقلام (¬3).
وليس فيما ذكره الراغب ما يقتضي [أن] (¬4) القلم غير (¬5) القص بل يقتضي عكسه فعلى من ادَّعى تغايره مع القص البيانُ بالنقل عن أهل اللغة.
وكذلك قال غير الراغب: إن التقليمَ تفعيلٌ من القلم وهو القطع (¬6)، وهذا أيضا لا يخص اللفظ بهيئة غير القص، والله أعلم.

الحادية والثلاثون: الجمعُ في (الأظفار) يدل على العموم في كلِّ فرد منها، ويتناول اليدين والرجلين معًا، فلو اقتصر على بعضها
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5550)، ومسلم برقم (257).
(¬2) في الأصل و "ت": "كما يقال للمقضوض المقبوض: قبض"، والمثبت من المطبوع من "المفردات".
(¬3) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 683).
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) في الأصل: "عند"، والمثبت من "ت".
(¬6) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text