كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
شرعي لا بدَّ أن يستندَ قائله إلى دليل، وليس استسهال ذلك بصواب، بل هذا التقييدُ بما لا دليلَ عليه يجب صونُ الشريعة المطهرة عن قبوله.الرابعة والثلاثون: وذَكَر آخرُ: أنَّ المستحبَ أن يبدأَ باليدين قبل الرجلين (¬1)، وهذا نريد دليلاً عليه، فإن الإطلاق لا يدل عليه.
الخامسة والثلاثون: وقال هذا الآخر: فيبدأ بمُسبِّحة (¬2) يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البِنْصِرِ، ثم الخِنْصِرِ، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها، [ثم ببنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصرها] (¬3)، ويختم بخنصر اليسرى (¬4)، والله أعلم.
وهذه هيئة غير الأولى، وتحكُّمٌ بعد تحكم، وإحداث طِلبة (¬5) لا يُعلم لها أصل، وهو عندي قبيح بالعلماء، وإن تَخَيَّلَ (¬6) في الابتداء بمسبحة اليمنى معنى التشريف بالبدأة؛ لأنها محل التسبيح ففي باقي الهيئة [المذكورة] (¬7) ما يُحِيلُه (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(¬2) في الأصل: (المسبحة)، والتصويب من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 149).
(¬5) في الأصل: "طلبية"، والمثبت من "ت".
(¬6) في الأصل: "نتخيل"، والمثبت من "ت".
(¬7) سقط من "ت".
(¬8) قلت: ذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية في "شرح العمدة" (1/ 240): أن =