كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

- أو ذكره - بعضُ المصنفين من الحنفية، وهو صاحب "المحيط" فيما وجدته [عنه] (¬1) فقال: ذُكرَ أنَّ عمرَ ابن الخطاب، (¬2) - رضي الله عنه - كتب: أن وفّرُوا الأظافر في أرض العدو فإنها سلاح (¬3).
قال: وهذا مندوب إليه للمجاهدة (¬4) في دار الحرب وإن كان قصُّ الأظافير من الفطرة؛ لأنه إذا سقطَ السلاحُ من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن من دفعه بأظافيره. فليُراجَعْ ويحقَّقْ.

الحادية والأربعون: غسل البراجمِ، وقد بينا مدلولَ لفظها ومقتضاه تأدي السنة بمجرَّدِ الغسل، غيرَ أنه لما كانت البراجمُ تُغسَلُ في الوضوء، أشعرَ إفرادُها بالذكر بأمر زائد على مُجرَّد الغسل.
الثانية والأربعون: ذكر الرويانيُّ: أن غسلَ البراجم تنظيفُ المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ (¬5).
وهذا بظاهره غيرُ الغسل، وينبغي أن يُحملَ على الغسل للتنظيف، كما ذكر.
وذكر القاضي عياض - رحمه الله - بعد تفسيره البراجم بمفاصل (¬6)
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (2/ 366)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي الأحوص حكيم بن جبير، به. وإسناده ضعيف.
(¬4) "ت": "للمجاهد".
(¬5) انظر: "بحر المذهب" للروياني (1/ 82).
(¬6) "ت": "بحاصل".

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text