كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
وقال بعضُ الشارحين من الفقهاء: وأما الاستحدادُ فهو حلق العانة، سُمِّي استحدادًا لاستعمال الحديدة (¬1)؛ وهي الموسى، وهو سنة، والمراد [به] (¬2) نظافة ذلك الموضع، والأفضل فيه الحلق، ويجوز بالقص والنتف والنورة (¬3).الستون (¬4): البداية (¬5) بالجهة اليمنى في ذلك كما قيل في حلق الرأس، [و] (¬6) كما جاء في الحديث، والإطلاق ها هنا لا يقتضيه، فيُؤخذ من الحديث الآخر ويُزاد على الإطلاق.
الحادية والستون: والكلام في الوجوب والاستحباب، كالكلام فيما تقدَّم في نتفِ الإبط وغيرِه: أنَّه لا يجبُ من حيثُ هو هو، [وقد يعرِضُ ما يوجبه لا من حيث هو هو] (¬7)؛ كما لو التصق بالشعر غراءٌ أو مُصْطَكَى (¬8) أو غيرُ ذلك مما يتعذَّرُ زوالُهُ إلا بالنتف أو الحلق،
¬__________
= فالأولى في حقها الحلق؛ لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقًا لما كان بعيداً.
(¬1) "ت": "الحديد".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 148).
(¬4) تكرر الرقم "التاسعة والخمسون" في الأصل، بينما في "ت" رقم هذه المسألة "ستون"، وعليه فإن ترقيم المسائل من هنا موافق للنسخة "ت".
(¬5) "ت": "البداءة".
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) سقط من "ت".
(¬8) في الأصل: "مصتكى"، وفي "ت": "مصطكا"، والمُصْطَكَى: عِلك =