كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وكان شديدَ الاتباع لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نزول منازله، والصلاة في مكان صلى فيه، وإبراك ناقته في مَبْرَك ناقته - صلى الله عليه وسلم -، وذُكر أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة، وأن ابنَ عمر كان يتعاهدُها بالماء (¬1).
روى عنه: أولادُهُ: سالمٌ، وحمزةُ، وعبد اللهِ، وبلالٌ، وخَلْقٌ من التابعين.
وفي مناقبه - رضي الله عنه - كثرةٌ, ولمنزلته في أئمة المتقين شهرة؛ أما الفقه فعن الزُّهري أنَّه قال: لا يُعدلُ برأي ابن عمر، فإنَّه أقام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستين سنة، فلم يَخْفَ عليه شيء من أمره، ولا من أمر الصَّحَابَة (¬2).
وعن مالك - رحمه الله - أنَّه قال: أقام ابن عمر ستين سنة تقدُمُ عليه الوفود (¬3).
وذكر أبو عمر، عن ابن وهب، عن مالك قال: بلغ عبد الله بن عمر ستًّا وثمانين سنة، وأفتى في الإِسلام ستين سنة، ونشر نافع عنه علمًا جَمًّا (¬4).
وذكر عن ميمون بن مهران أنَّه قال: ما رأيتُ أورعَ من ابن عمر، ولا أعلمَ من ابن عباس.
¬__________
(¬1) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 121).
(¬2) ذكره النووي في "تهذيب الأسماء" (1/ 262).
(¬3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬4) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 195).

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text