كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

لزمَ أحدُهم المسجدَ فإذا رآه ابنُ عمر على تلك الحالة الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: إنهم يخدعونك، فيقول: من خدعنا بالله انخدعنا له.
قال نافع: وقد رأيتنا ذاتَ ليلة، وراح ابن عمر على نَجيبٍ له قد أخذه بمال، فلمَّا أعجبَهُ سيرُه أناخه بمكانه، ثم نزل عنه فقال (¬1): انزعوا عنه زِمامَهُ ورحلَهُ، وأشعروه، وجلِّلوُه، وأدخلوه في البُدْن (¬2).
وعنه: أنَّه كاتبَ عبدًا له على خمسة وثلاثين أَلْف درهم، ثم حطَّ عنه [منها] (¬3) خمسةَ آلاف (¬4).
وكذلك ذكر عنه: أنَّه كان كثيرَ الحج.
فأما (¬5) الزهادةُ والورعُ فإنَّه لم يقاتلْ في الحروب التي جرت بين المسلمين، وذكر أبو عمر (¬6): أن جابر بن عبد الله قال: ما منا أحدٌ إلَّا مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمرَ وابنهِ عبد الله (¬7).
وعن نافع: سمعتُ ابنَ عمر - وهو ساجد في الكعبة - يقول: قد
¬__________
(¬1) "ت": "وقال".
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (4/ 166)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 294)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 133).
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 263).
(¬5) "ت": "وأما".
(¬6) "ت": "عمرو".
(¬7) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 294)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 109) إلَّا أنهما قالا: "إلَّا عبد الله بن عمر".

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text