كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
فاعل، فليطلب دليله من وجه آخر؛ مثل أن نقولَ بعد أن يصح لنا التعليل بعلة تقتضي العموم: إن الحكم يعمُّ بعموم علته، فيتناول ما فُعل وما لم يُفعل، فيقتضي إزالةَ القزع الذي لم يُفعل بالعلة وعمومها، بتناولِ اللفظ.[المسألة] (¬1) الثَّانية عشرة: إذا قدرنا (¬2): نهى عن فعل القزع، ففيه عمومٌ يتناولُ فعلَ ذلك الإنسان (¬3) بنفسه، وفعلَ غيره [ذلك] (¬4) به، والحديث الذي ذكرناه آنفًا في المسألة التاسعة يتناول نهيَ الغير؛ لقوله: إنه رآه حُلق فقال: "احْلقُوهُ كُلَّه أو اتركُوهُ [كُلَّه] (¬5) "، وهذا أمرٌ متوجِّهٌ إلى الفاعل.
[المسألة] (¬6) الثالثة عشرة: إذا نهى عن القزع، فمن لوازمه النهيُ عن التسبب (¬7) إليه بالإذن فيه والتمكين منه بالقاعدة الكلية وهي: إعطاءُ الأسبابِ المتوسَّلِ [بها] (¬8) أحكامَ المسببات؛ إما في الجملة أو من وجه.
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) في الأصل: "قدر"، والمثبت من "ت".
(¬3) "ت": "الإنسان ذلك".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) في الأصل: "السبب" والمثبت من "ت".
(¬8) زيادة من "ت".