كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

* الوجه الثاني: في شيء من مفردات ألفاظه، وفيه مسألتان:
الأولى: قال الزمخشري: ختَنَ الصبيُ واختتنَ، وصبي مختون ومختتِن، واختتنَ إبراهيمُ - عليه السلام - بقدوم، وهو خاتن القوم، وحرفته الخِتانة، وكنا في خِتان فلان وفي عذاره، وقد برئ خِتانُهُ، وهو موضع القطع، ومنه: "إذا الْتَقَى الخِتانانِ" (¬1).
ثم قال: ومن المجاز: عامٌ مختونٌ: للمُجدِبِ؛ كما قيل: عامٌ أغْرَلُ وأقلفُ: للمخصب (¬2).

الثَّانية: قال أبو عُبيد البكري: قَدُوم - بفتح أوله على وزن فَعُول -: ثنيَّةٌ بالسَّرَاةِ وهو بلد دوس.
وفي حديث الطُّفيل بن عَمرو الدوسي ذي النور: فلمَّا أوفيت قَدُوم سطعَ من كُداء نور (¬3)، والمحدثون يقولون: قَدُّوم، بتشديد ثانيه.
وفي الحديث: عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "واخْتَتَنَ إبراهيمُ - عليه السلام - وهو ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُومِ" ورواه أبو الزِّناد: "بالقَدُوم" مخففًا (¬4) وهو قول أكثر اللغويين.
وقال محمَّد بن جعفر اللغوي: قَدُّوم: موضعُ معرفة (¬5) لا تدخل
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) انظر: "أساس البلاغة" للزمخشري (ص: 153).
(¬3) في الأصل: "بعد"، والمثبت من "ت".
(¬4) ذكره البُخَارِيّ في "صحيحه" بعد حديث (3178) المتقدم تخريجه.
(¬5) في الأصل: "نعرفه"، والمثبت من "ت".

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text