كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن، فلا أعلم لها معنى والله أعلم (¬1).* * *
* الوجه الثالث: [في شيء من العربية]:
قد ذكرنا عن الزمخشريِّ أنَّ من المجاز: عامٌ مَخْتون، وهذا ينبغي أن يكون من مجاز التشبيه؛ أي: تشبيه بالمعنى (¬2) المحسوس؛ كأنه اقتطعَ في ذلك العام من الخِصب المعهود شيء، فشابه اقتطاع شيءٍ من الغُرْلة الوافية، فأطلق اسمه عليه.
وقد بقي من مادة اللفظة: الأختان بمعنى: الأصهار، وقالوا: هذا خَتَنُ فلان: لصهره وهو المتزوج بنته أو أخته. وأبوا الصهر: ختناه (¬3) وأقرباؤه: أختانه. وقالوا: الأختانُ من قِبلِ المرأة، والأحماء من قبل الزوج. وخَاتَنَهُ: صَاهَرهُ (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "معجم ما استعجم" لأبي عبيد البكري (3/ 1053 - 1054).
قال السفاريني في "كشف اللثام في شرح عمدة الأحكام" (1/ 345): ولعله - أي: القدوم - البلدة المسماة الآن بكفر قدوم؛ فإن بها مكانًا يزعمون أنَّه الذي اختتن به الخليل. وذكر لي غير واحد من أهلها: أن اليهود كانت تزوره وتعظمه. وقال لي نحو ذلك صاحبنا الشيخ عيسى القدومي الحسيني، ثم قال: منعناهم من ذلك، انتهى.
(¬2) "ت": "وأبو الصهر ختناؤه"، والتصويب من "أساس البلاغة".
(¬3) "ت": "المعنى"، والصواب ما أثبت.
(¬4) انظر: "أساس البلاغة" للزمخشري (ص: 153).