كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
الكثرة والجنسية (¬1).وقال الراغبُ في قوله تعالى: {مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 126] (¬2) كفَعْلة أو فَعْلتين، وذلك بجزءٍ من الزمان (¬3).
الثالثة: أصلها (¬4) التحريكُ فيما قيلِ، قال الجوهري: والمَضْمَضَةُ: تحريكُ الماء في الفم، ويقال ما مَضْمَضتُ عيني بنومٍ؛ أي: ما نمت، وتمضمضَ في وُضوئه، وتمضمضَ النعاسُ في عينه، قال الراجز:
[وصاحبٍ] (¬5) نبَّهْتهُ لِيَنْهَضَا ... إذا الكَرَى في عِينهِ تمَضَمَضَا (¬6)
الرابعة: قال الجوهري: قال ابن السِّكيت: النَّشُوق: سعوطٌ يُجعل في المنخرين، وقد أنشقته إنشاقًا (¬7).
واستنشقت الماءَ وغيره: أدخلته في الأنف، واستنشقت الريحَ: شممتها، ونَشِقْتُ منه ريحاً طَيِّبة - بالكسر -؛ أي: شممت، وهذه ريح
¬__________
(¬1) انظر: "المحكم" لابن سيده (10/ 348)، (مادة: م ر ر).
(¬2) في المطبوع من "المفردات": "وقولهم: مرة أو مرتين".
(¬3) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 764).
(¬4) جاء في هامش "ت": "لعلها: المضمضة".
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) البيت لأبي زيد كما في "النوادر" (ص: 168)، و"الكامل" للمبرد (1/ 192)، وبعده:
فقامَ عجلانَ وما تأَرَّضَا ... يمسحُ بالكفَّينِ وجهًا أبيضَا
وانظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 1106)، (مادة: م ض ض).
(¬7) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: 333).