كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

فقيل: وجه كذا، ووجه النهار، وربمّا عُبّر عن الذات بالوجه في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] , فقيل: ذاته، وقيل: أراد بالوجه ها هنا: التوجهَ إلى الله بالأعمال الصالحة: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] وقال تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] [وقوله: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28]] (¬1)، وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ} [الإنسان: 9] (¬2). انتهى ما أردت نقله (¬3).

السادسة: قد ذكرنا عن الجوهري أن الوجهَ معروفٌ، ولم يَحُدَّه، والفقهاء تعرضوا لحدِّهِ.
فالشافعيةُ قال بعضُهم: من مبدأ (¬4) تسطيحِ الجبهة إلى مُنتهى الذَّقن، ومن الأُذن إلى الأذن، ومعناه: أن ميل الرأس إلى التدوير ومن مبتدأ الجبهة يبتدي التسطيح (¬5).
وبنى على هذا ما يخرج من حدّ الوجه، وما يدخلُ فيه.
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 855 - 856).
(¬3) جاء في الأصل زيادة كلمة: "قلت"، ولا شيء بعدها، بينما ترك بياض في "ت"، بمقدار سطرين ونصف.
(¬4) في الأصل: "بدء"، والمثبت من "ت".
(¬5) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (1/ 337) وفيه: ومعنى ذلك: أن ميل الرأس إلى التدوير، ومن أول الجبهة يأخذ الوضع في التسطيح وتقع به المحاذاة والمواجهة، فحد الوجه في الطول من حيث يبتدأ التسطيح، وما فوق ذلك من الرأس.

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text