كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وأما المالكية، والقاضي عبد الوهاب - رحمه الله - منهم، قال: وحدُّه ما انحدرَ من منابتِ الشعر إلى آخر الذقن للأمرد، واللحيةِ للمُلتحي طولاً، وما زاد عليه من العِذارين عرضًا، واعتُرِضَ عليه بالأغم (¬1) والأصلع (¬2)، فاحْتُرِزَ عن ذلك بأن قيل: من منابت الشعر المعتاد.
وذكر بعض المتأخرين منهم ثلاثة أقوال:
أحدها: من الأذن إلى الأذن.
وقيل: من العِذار إلى العِذار.
وقيل: بالأول: في نقيّ الخد، وبالثاني: في ذي الشعر (¬3).

السابعة: قد ذكرنا من قول الجوهري: الوجه معروف، ولم يحده، ولم نر حدَّهُ لغيره من أهل اللغة إلى الآن، والقاعدة في مثل هذا مما (¬4) عُلِّقَ الحكمُ فيه على مُسمَّى أن يثبتَ الحكم فيما ينطلق الاسمُ عليه؛ وضعاً، أو عرفاً، أو شرعًا (¬5)، على الطريق المعروف في تقديم إحدى الدلالات على الأخرى إذا وقع التعارض.
¬__________
(¬1) من "الغَمَم": سيلان الشعر حتى تضيق الجبهة والقفا، يقال: هو أغمّ الجبهة والقفا. "القاموس المحيط" للفيروز أبادي (ص: 1031)، (مادة: غ م م).
(¬2) في الأصل: "الأصلح"، والمثبت من "ت".
(¬3) انظر: "الذخيرة" للقرافي (1/ 253).
(¬4) في الأصل: "بما"، والمثبت من "ت".
(¬5) "ت": "شرعًا أو عرفاً".

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text