كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
أي: القوة في طاعة الله، والأبصار في الحق؛ عن مجاهد (¬1).ومنها: الشروعُ في شيء، يقال: وضع يده في كذا؛ أي: شرع فيه.
ومنها: الولايةُ والنصرة، فلان يد فلان؛ أي: وليّه [وناصره] (¬2)، وذكر بعضهم: أنه يقال لأولياء الله: هم أيدي الله.
ومنها: الاهتمامُ بالشيء وفعله بغير واسطة: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] فإول خُلِقَ باختراع الله تعالى الذي ليس إلالله تعالى.
قال بعضهم: وخُصَّ (¬3) لفظَ (اليد) إذْ صوَّرَ لنا المعنى، [إذ هي أجلُّ الجوارح التي يُتَوَلَّى بها الفعلُ فيما بيننا، ليتصوَّرَ لنا [اختصاص] (¬4) المعنى] (¬5)، لا لنتَصَوَّرَ [منه] تشبيهًا (¬6).
الحادية عشرة: اليمينُ: حقيقةٌ في العضو المخصوص، وأما اليمينُ بمعنى: الحَلْفِ، فجعله بعضُهم مستعاراً من اليد اعتبارًا بما يفعله المُعاهِدُ والمُحالف؛ أي: عند العهد أو الحلف، ولما كان من صفات اليمينِ الشرفُ بالنسبة إلى اليسار، جُعِلَ علاقةً لاستعمال اليمين في غيرِ الجارحة.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] فُسِّرَ بأصحاب
¬__________
(¬1) روى ابن جرير في "تفسيره" (21/ 215 - 216) عن مجاهد قال: {أُولِي الْأَيْدِي} قال: الأيدي: القوة في أمر، و {وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45]:
العقول.
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) في الأصل: "فَخَصَّ"، والمثبت من "ت".
(¬4) زيادة من المطبوع من "المفردات" للراغب.
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 889 - 891).