كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
بأنه يُتوصلُ به إلى السعادةِ المقرِّبة [إليه] (¬1) (¬2).الثانية عشرة: المِرْفَقُ ينطلق على أشياء: منها - وهو المراد في هذا الحديث -: عضو مخصوص من الإنسان والدابّة، وعرَّفه ابن سِيدَه بأنه: أعلى الذراع، وأسفل العضد (¬3).
وعرَّفه غيُره بأنه: مُوْصِل الذراع في العضد، ذكره الجوهريّ في "الصحاح"، وغيره من بعده، ويقال فيه بهذا الاعتبار: مَرْفِق - بفتح الميم، وكسر الفاء -، ومِرْفَق - بكسر الميم، وفتح الفاء -، وقد قُرِئَ بهما معًا في الآية الكريمة (¬4).
ومنها: ما هو من مادة (الرفق)، قال الصَّغَاني في "العُباب الزاخر": وقال أبو زيد: يقال: رَفَقَ الله بك، ورَفَقَ عليك رِفْقَا ومِرْفقاً ومَرفَقاً، قال: وزاد غيره مَرْفِقاً، بفتح الميم، وكسر الفاء.
وقُرئ قوله تعالى: {وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف: 16] بالوجهين؛ أي: ما يرفقون به؛ [قرأ] (¬5) بفتح الميم وكسر الفاء: أبو جعفر، ونافع، وابن عامر، والأعشى، والبرجمي، عن أبي بكر، عن عاصم،
¬__________
= والديلمي في "مسند الفردوس" (2808)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (52/ 217)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وإسناده ضعيف.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين.
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "مفردات القرآن" للراغب (ص: 893 - 894).
(¬3) انظر: "المحكم" لابن سيده (6/ 382)، (مادة: رفق).
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1482)، (مادة: رفق).
(¬5) سقط من "ت".