كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
التراخي الزماني مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [الأعراف: 11] , وأمرُ الملائكةِ بالسجود لآدمَ إنما كان قبل خلقنا.وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الأعراف: 189] وجَعلُ زوجها [قُبَيلَ] (¬1) خَلقِها.
ومنه: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [فصلت: 9] وبعده: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] [والسماءُ] (¬2) مخلوقة قبل الأرض بدليل قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] , ثم قال تعالى] (¬3): {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30].
ومنه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، والاهتداء هو ما تقدم ذكره، فلا يتصوَّرُ تراخيه عنه.
ومنه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} [المائدة: 93] ولم ينقطعْ الاتقاءُ والإيمان, ثم حدثَ بعد ذلك اتقاءٌ وإيمان آخر، ثم حدث اتقاءٌ وإحسان.
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) "ت": "ما لا".
(¬3) زيادة من "ت".