كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
ومنه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3] والتوبةُ لا تتراخى عن الاستغفار.ومنه: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ} [السجدة: 7 - 9] والتسويةُ والنفخُ لآدمَ المتقدم ذكره في قوله: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}، وقد قدّم عليهما: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ}، وهو متأخر عنهما.
ومنه: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [النحل: 83] وإنكارُهُم غيرُ متراخٍ عن معرفته.
ومن الشعر [من المتقارب]:
سَأَلْتُ رَبِيْعَةَ مَنْ خَيْرُهَا ... أَباً ثُمَّ أُمًّا فقَالوُا لِمَهْ (¬1)
لأنَّ كونَ الشخصِ خيراً أُمًّا [من غيره] (¬2)، لا يتأخرُ عن كونه خيراً أباً من غيره.
ومنه: [من الخفيف]:
إنَّ مَنْ سَادَ ثمَّ سَادَ أَبُوهُ ... ثُمَّ قدْ سَادَ قبلَ (¬3) ذلك جَدُّهْ (¬4)
¬__________
(¬1) البيت للأقيشر الأسدي، كما في "الأغاني" (11/ 268).
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) في الأصل و "ت": "بعد"، والمثبت من "ديوان أبي نواس".
(¬4) البيت لأبي نواس، كما في "ديوانه" (ص: 493)، وورد عنده:
قل لمن ساد ثم ساد أبوه قبله ... ثم قبل ذلك جدُّه
والبيت - كما أتى به المؤلف - شاهد على أن "ثم" لمجرد الترتيب في =