كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

هذا (¬1) يتأتَّى ما ذكرناه من الفرق، وإنما يتعينُ حملُ (على) على ذروة الشرف؛ لأنه لو لم يكنْ كذلك لما حصل الاستشهادُ الذي قصدَهُ الشاعرُ، ونظرَ به.
قال الأُبَّدي، فيما وجدناه عنه: أو يكون الترتيب بالنسبة إلى النظر في السيادة، فكأنه يقول: إن من نظر في سيادته، فوجده سيداً، ثم نظر في سيادة أبيه، فوجده كذلك، ثم نظر في سيادة جدِّهِ (¬2) فوجده كذلك، وهذا ممكنٌ - أيضًا -.

الثامنة: في ذكر طريق أُخرى يَخرجُ بها بعضُ الألفاظ التي تنفي الترتيب أو التراخي، والفرقُ بين هذه الطريقة، وبين الطريقةِ السابقةِ من جَعْلِ [(ثم)] (¬3) بمعنى الواو: أن (¬4) هذه الطريقةَ تُخصِّصُ جعلَها بمعنى الواو ببعض المواضع، وهذه الطريقة وجدناها في كلامٍ منسوبٍ إلى العلامة أبي محمَّد بن بري النحوي المصري (¬5)، فأردتُ أن أذكرَ
¬__________
(¬1) في الأصل: "هل يتأتى"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل: "هذه"، والتصويب من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) "ت": "وأن"، والصواب ما أثبت.
(¬5) هو الإِمام العلامة، نحوي وقته أبو محمَّد عبد الله بن بري بن عبد الجبار ابن بري المقدسي ثم المصري الشافعي، كان عالمًا بكتاب سيبويه وعلله، قيما باللغة وشواهدها, له حواشي على "الصحاح" للجوهري، وصل فيها إلى أثناء حرف الشين، وقيل: سماها: "التنبيه والإفصاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح" وهو أجود تآليفه، وكان أستاذه ابن القطاع قد ابتدأها، وبنى ابن البري على ما كتب أستاذه، وله حاشية أخرى على "درة =

الصفحة 455

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text